فلسفة ومبادئ الشرطة المجتمعية

مايو 7, 2019

يشكل هذا الدليل الذي يحمل عنوان، المطالبة بالحقوق، مطالبة بالعدالة: دليل حول المدافعات عن حقوق الإنسان، مبادرة للإشادة بالإسهام القيم للمدافعات عن حقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولتخويلهن أكثر في أداء دورهن كمدافعات. وهو يؤسس على الإنجازات التي حققتها المدافعات عن حقوق الإنسان، بما فيها تلك التي تحققت في إطار الحملة الدولية الخاصة بالمدافعات عن حقوق الإنسان التي دامت ثلاث سنوات.

وفي عملي كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة معني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، كررت بثبات بأن المدافعات أكثر عرضة لبعض أشكال العنف والقيود، وقد أصبحن أكثر عرضة للتحيز والإقصاء والتبرؤ العلني منهن من جانب قوى السلطة والجهات الاجتماعية الفاعلة وبخاصة عندما يعملن في الدفاع عن حقوق المرأة. ويصح ذلك بشكل خاص عندما يُنظر إليهن على أنهن يتحدين المعايير الثقافية والمفاهيم الاجتماعية المتعلقة بالنوع الاجتماعي )نوع الجنس( والطبيعة الجنسية والأنوثة أو عندما يتحدين البنى الاجتماعية التي تصب في المصلحة الاقتصادية أو الممارسات التقليدية.

ومنذ منحي تفويضي في العام 2000 ، عملت بشأن أكثر من 450 حالة لانتهاك حقوق المدافعات عن حقوق الإنسان تتعلق بأكثر من 1300 مدافعة. وقد قُتل ما يفوق الأربعين منهن بسبب عملهن في مجال حقوق الإنسان. وهذا غيض من فيض انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد المدافعات. ويبين لنا مدى ضرورة ابتكار آلية جديدة للحماية وتعزيز الآليات الموجودة لتوفير بيئة آمنة للمدافعات عن حقوق الإنسان في عملهن. ويشكل هذا الدليل إسهاماً مهماً في سبيل هذه الغاية. ومن خلال إلقاء الضوء على دور المدافعات في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، يُسهم في الاعتراف بأن عملهن هو عمل حقوقي. وعبر تناول أنواع محددة من انتهاكات حقوق الإنسان تؤثر على المدافعات بسبب نوعهن الاجتماعي، يعزز الدليل فهم التحديات التي تواجهها المدافعات والتوعية بها ويشكل أداة للدعوة إلى اتخاذ تدابير للحماية والإنصاف والتعويض.

لقد شددت مراراً وتكراراً على أنه ليس هناك حماية أفضل للمدافعات عن حقوق الإنسان من تعزيز حركاتهن ومؤازرتها. لذا أشعر بالاعتزاز لتقديمي هذه الأداة التي صُنعت بأيدي المدافعات آملة بأن تُستخدم على نطاق واسع من قبل النساء والرجال الذين يناضلون عالمياً في سبيل حماية حقوق الإنسان وإعلاء شأنها.

تحميل الإصدار